الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي

25

موضح القوانين

قائل طلع البدر ( ولم نعلم ما أراد القائل منه ) اى أراد القمر أو حسن الوجه ( فانا نعلم بصحة سلب المعنى الحقيقي ) اى إذا صح بحسب القرائن الزمانية مثلا ان يقال ليس هذا الطالع البدر الحقيقي نعلم ( ان المراد المعنى المجازى وذلك ظاهر ) من دون دور ( ثم قال إن ذلك الدور لا يمكن دفعه في جانب جعل عدم صحة السلب علامة للحقيقة ) اى الدور المضمر والمصرح الأزمان في عدم صحة السلب لا جواب لهما أصلا ( لعدم جريان هذا الجواب ) الذي ذكر في صحة السلب ( فيه ) اى في جانب عدم السلب ووجه عدم الجريان ( فانا إذ علمنا المعنيين ولم نعلم أيهما المراد ) اى إذا علمنا أن الانسان مثلا حقيقة في الكلى ومجاز في الفرد بقيد الخصوصية فقال قائل في الدار انسان ولم نعلم أن مراده المطلق أو الفرد ( فلا يمكن معرفة كونه « مورد » حقيقة لعدم صحة سلب المعنى الحقيقي ) فلا شك في عدم صحة السلب اى لا يصح ان يقال من في الدار ليس بانسان سواء كان مراده الطبيعة أو الفرد ولكن مع ذلك لا يثبت ان مراد المخبر الانسان المطلق الحقيقي بل يحتمل إرادة الفرد المجازى ( فان العام المستعمل في فرد مجاز مع امتناع سلب معناه « عام » عن مورد استعماله ) اى الفرد وبالجملة عدم صحة السلب لا يختص بالحقيقة بل يوجد في المجاز أيضا كافراد الكلى فهذا أيضا اشكال غير الدورين ( وأنت خبير بما فيه ) اى كلامه من أوله إلى آخره فاسد ( اما أولا فلانه « جواب » خروج عن محل البحث فان الكلام ) والبحث ( فيما علم المستمل فيه ولم يتميز الحقائق من المجازات ) بان يعلم مثلا ان مراد المخبر في طلع البدر القمر ولكن لم يعلم أنه حقيقة فيه أولا ( لا فيما علم الحقيقة والمجاز ولم يعلم المستعمل فيه ) كما فرض المجيب بان يعلم أنه حقيقة في القمر ومجاز في حسن الوجه ولم يعلم أيهما أراده المخبر ( ولا ريب ان الأصل في الثاني ) اى في فرض المجيب ( هو الحمل على الحقيقة ) إذ بعد تعيين المعنيين فعند الشك الأصل إرادة الحقيقة ومع وجود القرينة يحمل على المجاز من دون حاجة إلى اعمال صحة السلب ( واما ثانيا ) فلو فرض تعيين المعنيين فكما ان سلب القمر بواسطة القرائن يثبت إرادة حسن الوجه كذلك سلب حسن الوجه بواسطة القرائن يثبت إرادة القمر كما قال ( فلان صحة سلب المعنى المجازى ح ) اى في فرض تعيين المعنيين ( أيضا يدل على إرادة المعنى الحقيقي فلا اختصاص لهذه العلامة بالمجاز ) لأنه يثبت الحقيقة أيضا قوله ( لا يقال ) جواب اشكال حاصله ان المعنى الحقيقي ربما يكون واحدا ولكن ( المجازات قد تتعدد ) فالبدر مثلا معناه الحقيقي هو القمر ومعناه المجازى متعدد كالوجه الحسن والكواكب وغيرهما ( فنفى الحقيقة لا يوجب تعيين بعضها ) بمعنى ان سلب المعنى الحقيقي تثبت اجمالا إرادة أحد المجازات اما الوجه الحسن أو غيره واما سلب المجاز فلا يثبت الحقيقة إذ سلب الوجه الحسن لا يثبت إرادة القمر بل يحتمل إرادة الكواكب فصحة